الشيخ علي الكوراني العاملي

64

شمعون الصفا

الموتى ، فركب الملك والناس إلى قبر ابن الملك ، وكان قد مات في تلك الأيام ، فدعا رسول المسيح وأمَّنَ طبيب الملك الذي هو رسول المسيح أيضاً الأول ، فانشق القبر فخرج ابن الملك ، ثم جاء يمشي حتى جلس في حجر أبيه ، فقال : يا بني من أحياك ؟ قال : فنظر فقال : هذا وهذا ، فقاما فقالا : إنا رسول المسيح إليك ، وإنك كنت لا تسمع من رسله ، إنما تأمر بقتلهم إذا أتوك ، فتابع وأعظموا أمر المسيح ( عليه السلام ) ، حتى قال فيه أعداء الله ما قالوا ، واليهود يكذبونه ويريدون قتله ) ! لاحظ تعجب الإمام الصادق ( عليه السلام ) من كفر اليهود بعيسى ورسله ( عليهم السلام ) وإيمان الروم ! قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الكافي : 1 / 37 ) : ( قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : يا معشر الحواريين لي إليكم حاجة إقضوها لي ، قالوا : قضيت حاجتك يا روح الله ، فقام فغسل أقدامهم فقالوا : كنا نحن أحق بهذا يا روح الله ! فقال : إن أحق الناس بالخدمة العالم ، إنما تواضعت هكذا ، لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم . ، ثم قال عيسى ( عليه السلام ) : بالتواضع تعمر الحكمة لابالتكبر ، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل ) . وفي الكافي ( 2 / 400 ) عن محمد بن مسلم الثقفي قال : ( قلت : إنا لنرى الرجل له عبادة واجتهاد وخشوع ولا يقول بالحق ، فهل ينفعه ذلك شيئاً ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا أبا محمد إنما مثل أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل ، كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب ، وإن رجلاً منهم اجتهد أربعين ليلة ، ثم دعا فلم يستجب له ، فأتى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) يشكو إليه ما هو فيه ويسأله